فإذا وجد شرط السحب ، عرفنا وقوع الوطي والعبادات في الحيض ،
لكن لا تأثم بالوطي ، وتقضي الصوم والطواف دون الصلاة . وإن لم نقل
بالسحب ، فالماضي صحيح ولا قضاء .
وإذا جاوز الدم بصفة التلفيق الأكثر ، فقد صارت مستحاضة كغير ذات
التلفيق ، ولا قائل بالالتقاط من جميع الشهر . وإن لم يزد مبلغ الدم على
الأكثر ، فإذا صارت مستحاضة واحتاجت إلى الفرق بين حيضها
واستحاضتها ، رجعت إلى العادة أو التمييز ، كما في غير التلفيق .
ويحتمل ذلك إن اتصل الدم المجاوز بالدم في آخر العشرة ، وأما إن
انفصل بنقاء متخلل ، فالمجاوز استحاضة وجميع ما في العشرة من الدماء ، إما
وحدها أو مع النقاء المتخلل إن سبق أقل الحيض حيض ، فالمتصل كما إذا رأت
أربعة دما وأربعة نقاءا وأربعة دما ، فالدم متصل من آخر العاشر وأول الحادي
عشر ، والمنفصل كما إذا رأت يومين دما ويومين نقاءا وتجاوز هكذا ، فإنها ترى
الدم في العاشر وتكون نقية في الحادي عشر .
فإن كانت المستحاضة حافظة لعادتها ، فكل عادة ترد إليها عند الإطباق ،
والمجاوزة ترد إليها عند التقطع . والمجاوزة فإن حصل شرط السحب ، وهو
سبق أقل الحيض ، كان كل دم يقع في أيام العادة وكل نقاء متخلل بين دمين
فيها حيض ، والنقاء الذي لا يتخلل بين دمين فيها لا يكون حيضا ، وأيام
العادة هنا بمثابة العشرة عند عدم المجاوزة .
وعلى التلفيق لو لم يتقدم أقل الحيض أزمنة النقاء طهر ، وفي أيام الحيض
وجهان :
أحدهما : أن قدر عادتها من الدماء الواقعة في العشرة حيض ، وإن لم
يبلغ الدماء في العشرة قدر عادتها ، جعلت الموجودة حيضا ، لأن المعتادة ترجع
إلى عادتها عند الإطباق ، وقد أمكن ردها ها هنا إلى قدر العادة فيصار إليه .
والثاني أن حيضها ما يقع من الدماء في أيام العادة خاصة إن بلغ أقل
الحيض ، لأن حكم الحيض عند الإطباق إنما يثبت للدماء الموجودة في أيام
العادة فكذا هنا .
نهاية الإحكام — صفحة 166
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٦٦