تجاوز العادة ، وإن جاوزناها ورددناها إلى ست فكذلك . وإن رددناها إلى
سبع ، ضممنا اليوم السابع إلى هذه الأيام .
ثم إذا كانت تصلي وتصوم أيام النقاء ، وتركتهما أيام الدم حتى جاوز
الأكثر ، فإنها تقضي صيام أيام الدم بعد الرد ، وصلاتها لأنها تركتها رجاءا
للانقطاع قبل العشرة ، فإذا جاوزها الدم تبين الطهر في تلك الأيام . وأما
صلوات أيام النقاء وصيامها ، فلا حاجة إلى القضاء .
أما لو رأت ثلاثة متوالية ثم انقطع يوما يوما ، فهنا يحكم بالسحب ، فلا
حاجة إلى قضاء صلاة أيام النقاء ، لأنها إما طاهر فقد صلت ، وإما حائض
فلا صلاة عليها . أما صومها فالأقوى ذلك أيضا ، ويحتمل قضاؤه ، لأنها
صامت على تردد في صحته وفساده فلا يجزيها ، بخلاف الصلاة فإن الصلاة إن
لم تصح يجب قضاؤها ، كما لو صلى خنثى خلف امرأة وأمرناه بالقضاء ، فلم
تقض حتى بان كونه امرأة ، فإن العبادة في الصورتين مؤداة على وجه التردد في
الصحة والبطلان ، والفرق ظاهر ، فإن الأصل طهارة أيام النقاء ، فكانت
مخاطبة بالصوم فيها .
ولو كانت المبتدأة مميزة ، وهي بأن ترى يوما دما قويا أسودا ، ويوما ضعيفا
أحمرا ، ووجدت شرائط التمييز ، فإن استمرت الحمرة بعد العشرة ، احتمل
جعل العشرة حيضا ، لأن الضعيف لو استمر وانقطع عليها لكان حيضا ،
والنقاء ( 1 ) أيام القوي ، فيكون حيضها خمسة . أما لو استمر التقطع ( 2 ) ، فهي
فاقدة شرط التمييز .
ولو كانت ناسية لعادتها من كل وجه وهي المتحيرة ، فكالمبتدأة . وإن
أمرناها بالاحتياط ، فإن وجد شرط السحب ، بأن يتوالى الدم أولا ثلاثة أيام ثم
ينقطع ، فإنها تحتاط في أزمنة الدم بعد الثلاثة ، كما قلنا حالة الإطباق ،
لاحتمال الحيض والطهر والانقطاع . وتحتاط في أزمنة النقاء أيضا ، إذ ما من
نقاء إلا ويحتمل أن يكون حيضا .
هامش
( 1 ) كذا في " س " وفي " ق " و " ر " النقاط .
( 2 ) في " س " وانقطع عليها .