وإذا عرفتا قدر حيض هذه المستحاضة ، فلتعتبر أيام طهرها بعد الحيض
إلى استيناف حيضة أخرى .
فنقول : إن كان التقطع بحيث ينطبق الدم على أول الدور ، فهو
ابتداء الحيضة الأخرى . وإن لم ينطبق ، فابتداء حيضها أقرب [ من ] نوب
الدماء إلى أول الدور ، تقدمت أو تأخرت . فإن استويا في التقدم والتأخر ،
فابتداء حيضها النوبة المتأخرة .
ثم قد يتفق التقدم أو التأخر في بعض أدوار الاستحاضة دون بعض ،
فإذا أرادت أن تعرف هل ينطبق الدم على أول الدور ، فخذ نوبة دم ونوبة
نقاء ، وأطلب عددا صحيحا يحصل من ضرب مجموع النوبتين فيه مقدار
دورها ، فإن وجدته فاعرف انطباق الدم على أول الدور ، وإلا فاضربه في عدد
يكون قائمه أقرب إلى دورها ، زائدا كان أو ناقصا ، واجعل حيضها الثاني
أقرب الدماء إلى أول الدور .
فإن استوى طرفا الزيادة والنقصان ، فلا اعتبار بالزائد ، كما لو كانت
عادتها خمسة من ثلاثين وانقطع الدم والنقاء يوما يوما في بعض الأدوار وجاوز ،
فنوبة الدم ونوبة النقاء مثله ، وأنت تجدد عددا لو ضربت الاثنين فيه كان
الحاصل ثلاثين وهو خمسة عشر ، فالدم ينطبق على أول دورها أبدا ما دام
التقطع بهذه الصفة .
ولو تقطع الدم والنقاء يومين يومين ، فلا عدد يحصل من ضرب أربعة فيه
ثلاثون ، فاطلب ما يقرب الحاصل من الضرب فيه من ثلاثين ، وهنا عددان
سبعة وثمانية ، وحاصل ضرب الأربعة في سبعة ثمانية وعشرون ، وفي ثمانية
اثنان وثلاثون ، والتفاوت في طرفي الزيادة والنقصان واحد ، فخذ الزيادة
واجعل أول الحيضة الأخرى الثالث والثلاثين .
فإن جاوزتا أيام العادة ، فحيضها في الدور الثاني والثالث والرابع والسابع
والثامن والحادي عشر ، وإن لم يتجاوز فحيضها الثالث والرابع والسابع
خاصة . ثم في دور الثالث ينطبق الدم على أول الدور ، وفي الرابع يتأخر
الحيض ، وعلى هذا أبدا .
نهاية الإحكام — صفحة 168
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٦٨