الفصل السادس
( في غسل مس الأموات )
يجب الغسل على من مس ميتا من الناس ، بعد برده بالموت ، وقبل
تطهيره بالغسل على الأقوى ، لقوله ( عليه السلام ) : من غسل ميتا فليغتسل ( 1 ) .
ومثله عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) . ولقول أحدهما ( عليهما السلام ) : الغسل في
سبعة عشر موطنا قال : وإذا غسلت ميتا وكفنته أو مسسته بعد ما يبرد ( 3 ) .
وكذا يجب الوضوء بمسه ، وكذا كل أسباب الغسل أسباب الوضوء إلا
الجنابة ، فإن غسلها كاف عنه ، وغسل الميت ، فإنه كاف عن فرضه .
أما بعد الغسل فإنه طاهر ، فلا يجب بمسه شئ . وقبل البرد طاهر ،
لعدم انتقال الروح عنه بالكلية ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) : وإن مسه ما دام
حارا فلا غسل عليه ( 4 ) .
قال الشيخ : لو مسه قبل البرد لم يجب الغسل ، ويغسل يده ( 5 ) . وفي
وجوبه نظر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 930 ح 14 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 2 / 930 ح 15 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 2 / 930 ح 17 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 2 / 930 ح 14 .
( 5 ) المبسوط : 1 / 179 .