ولو كانت عادتها عشرة ، فرأتها متفرقة وتجاوز ، تحيضت بعادتها
واحتسبت النقاء من الحيض ، بشرط أن يتقدمه حيض صحيح عندنا ، ومطلقا
عند القائلين بالتلفيق .
ولو رأت ثلاثة دما وستة نقاء وثلاثة دما ، رجعت ذات العادة إليها ،
والمبتدأة إلى الروايات . وإنما ينسحب حكم الحيض على النقاء بشرط كون النقاء
محتوشا بدمين في العشرة ، يثبت لها حكم الحيض ، ثم ينسحب على ما بينهما ،
فالنقاء الذي لا يقع بين دمين فإنه طهر قطعا .
فلو رأت ثلاثة دما وتسعة نقاء ، ورأت في العاشر دما ، فالتسعة طهر ،
إذ ليس بعدها دم يحكم فيه بالحيض حتى ينسحب حكمه على النقاء .
ولو قصر الأول عن الثلاثة ، لم يكن لها حيض أصلا . ولا يقتصر الطهر
على التسعة وما بعدها ، بل يعم الكل .
ولو رأت ثلاثة دما أو يوما دما عند الآخرين ويوما نقاء ويوما دما ويوما
نقاء إلى الثامن ولم يعد الدم في العاشر ، فالتاسع والعاشر طهر ، لأن النقاء فيهما
غير محتوش بدمين في العشرة . ويحتمل على قول التلفيق كون النقاء المتخلل بين
أقل أيام الحيض والعاشر كأيام الطهر .
فلو رأت ثلاثة متوالية وانقطع ، ثم رأت الخامس ثم السابع ثم التاسع ،
كان النقاء المتخلل طهرا ، وكون النقاء المتخلل بعد حصول أقل الحيض متفرقا
حيضا .
فلو رأت الأول والثالث والخامس وهكذا إلى العاشر ، كان الحيض أيام
الدم ، والأيام المتخللة بين الخامس والعاشر .
ولو رأت نصف يوم دما ، ومثله نقاء إلى آخر العاشر ، فعلى التلفيق
حيضها أنصاف الدم خمسة .
والمبتدأة إذا انقطع تؤمر بالعبادة في الحال ، وللزوج أن ، يغشاها ، لأن
الظاهر استمرار العدم ، ثم إذا عاد الدم تركت الصوم والصلاة وامتنعت عن
الوطي .
نهاية الإحكام — صفحة 165
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٦٥