النقاء كل واحد منها ليس طهرا كاملا ، بل الجميع حتى أن العدة لا تنقضي
بعود الدم ثلاث مرات . ولو كان كل قدر من النقاء طهرا كاملا ، خرجت
العدة بعد ثلاثة أطهار .
وكما تلفق الأيام ، فكذا تلفق الساعات ، وأيام النقاء طهر ملفق . ويقع
الطلاق في أيام النقاء ، ويخرج عن كونه بدعيا ، ويحكم فيها بالطهر في الصلاة
والصوم والأغسال ونحوها .
والفرق بينه وبين ساعات الفترة بين دفعات الدم ، أن دم الحيض يجتمع
في الرحم ، ثم الرحم يقطره شيئا فشيئا ، فالفترة ما بين ظهور دفعه وانتهاء
أخرى من الرحم إلى المنفذ ، فإذا زاد على ذلك فهو النقاء .
ولا فرق بين أن يكون قدر الدم أكثر من قدر النقاء أو بالعكس أو
يتساويا . فإذا رأت صفرة أو كدرة بين سوادين ، فالجميع حيض إن لم يتجاوز
الأكثر ، وليس ذلك من صورة المنقطع .
ولو رأت الدم يوما وانقطع ، لم يجب الغسل ، إلا مع غمس القطنة ،
لأنه إن لم يعد لم يكن له حكم الحيض ، وإن عاد ظهر أن الزمان زمان
الحيض ، وليس للغسل في زمن الحيض حكم إن قلنا إن أيام النفاس حيض ،
بل نأمرها بالوضوء والصلاة .
ولو رأت ثلاثة وانقطع ، ثم رأت العاشر ، فالعشرة حيض إن انقطع
عليه ، لأن العاشر في أيام الحيض ، فكان حيضا ، وما بينهما ليس طهرا ، إذ
أقله عشرة .
أما لو تجاوز بعد العاشر ، فالأول حيض كامل ، والثاني دم فساد ،
والنقاء طهر ، وبعد الثلاثة تدخل القطنة ، فإن خرجت نقية اغتسلت وصلت
وصامت ، فإذا عاود يوم العاشر وانقطع ، قضت صوم أيام النقاء ، لظهور أنها
من الحيض ، إذ شأن الدم أن ينقطع تارة ويسيل أخرى .
وإذا انقطع على العاشر ، فالكل حيض كما تقدم ، سواء زاد على العادة
أو ساواها ، كما لو استمر وانقطع على العشرة .
نهاية الإحكام — صفحة 164
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٦٤