وإذا مات الميت في مركب في البحر ، ولم يقدر على الشط
لدفنه ، غسل وحنط وكفن وصلي عليه ، ثم نقل وطرح في
البحر ليرسب إلى قرار الماء .
ولا يجوز حمل ميتين على جنازة واحدة مع الاختيار ، لأن
ذلك بدعة .
ويستحب أن يكون حفر القبر قدر قامة ، أو إلى الترقوة .
واللحد ينبغي أن يكون واسعا مقدار ما يتمكن الرجل فيه من
الجلوس . ولا بأس بالاقتصار على الشق ، وإن لم يجعل هناك
اللحد . وإذا كان القبر نديا ، فلا بأس أن يفرش بالساج .
ويكره نقل الميت من الموضع الذي مات فيه إلى بلد آخر إلا
إذا نقل إلى واحد من المشاهد ، فإن ذلك مستحب له . فإذا دفن
في موضع ، فلا يجوز نقله وتحويله من موضعه . وقد وردت
رواية بجواز نقله إلى بعض مشاهد الأئمة ، سمعناها مذاكرة ،
والأصل ما ذكرناه .
ولا يترك المصلوب على خشبة أكثر من ثلاثة أيام ، ثم
ينزل بعد ذلك ويوارى في التراب .
ويكره تجصيص القبور والتظليل عليها والمقام عندها
وتجديدها بعد اندراسها . ولا بأس بتطيينها ابتداء .
ويكره أن يحفر قبر مع العلم به ، فيدفن فيه ميت آخر ،
إلا عند الضرورة إليه .