بالقطن . وكلما وضع عليه القطن عصبه ، وكذلك موضع
الرأس ، يجعل له من القطن شئ كثير . وإن كان الرأس قد
بان من الجسد وهو معه ، يغسل الرأس إذا غسل اليدان وسفله ،
بدئ بالرأس ثم بالجسد ويوضع القطن فوق الرقبة ويضم إليه
الرأس ويجعل في الكفن . وكذلك إذا أنزل إلى القبر يتناول مع
الجسد فيدخل اللحد ويوجه إلى القبلة .
وإن كان الميت محرما ، غسل كما يغسل المحل ، ويكفن
كتكفينه ، غير أنه لا يقرب شيئا من الكافور . وإن كان الميت
صبيا غسل كتغسيل الرجال ويكفن ويحنط كتكفينهم
وتحنيطهم . وإن كان لم يبلغ ست سنين صلي عليه تقية . وإن
بلغ ذلك أو زاد عليه ، صلي عليه على كل حال . وإن كان الصبي
ابن ثلاث سنين أو أقل من ذلك ، فلا بأس أن تغسله النساء
عند عدم الرجل مجردا من ثيابه . وإن كان سقطا وقد بلغ أربعة
أشهر أو ما زاد عليه ، غسل وكفن وحنط . وإن كان لأقل من
ذلك ، دفن كما هو بدمه .
وغسل المرأة كغسل الرجال سواء ، وتكفينها كتكفينهم ،
إلا أن المرأة تزاد لفافتين أو لفافة ونمطا . ويستحب أن تزاد
خرقة يشد بها ثدياها إلى صدرها . ويكثر من القطن لقبلها .
وإذا أريد دفنها ، جعل سريرها قدام القبر ، وتؤخذ إلى القبر
عرضا . ويأخذها من قبل وركيها زوجها أو أحد من ذوي أرحامها .