فإذا فرغ من تشريج اللبن عليه ، أهال التراب عليه .
ويهيل كل من حضر الجنازة استحبابا بظهور أكفهم ، ويقولون
عند ذلك : " إنا لله وإنا إليه راجعون . هذا ما وعدنا الله ورسوله .
وصدق الله ورسوله . اللهم زدنا إيمانا وتسليما " . ولا يهيل
الأب على ولده التراب ، ولا الولد على والده ، ولا ذو رحم على
ذي رحمه ، وكذلك لا ينزل إلى قبره ، فإن ذلك يقسي القلب .
فإذا أراد الخروج من القبر ، فليخرج من قبل رجليه ، ثم
يطم القبر ، ويرفع من الأرض مقدار أربع أصابع . ولا يطرح
فيه من غير ترابه . ويجعل عند رأسه لبنة أو لوح . ثم يصب الماء
على القبر ، يبدأ بالصب من عند الرأس ثم يدار من أربع جوانبه
ثم يعود إلى موضع الرأس . فإن فضل من الماء شئ ، صب على
وسط القبر . فإذا سوى القبر وضع يده على القبر من أراد ذلك ،
ويفرج أصابعه ، ويغمزها فيه بعد ما نضح بالماء ، ويدعو للميت .
فإذا انصرف الناس عن القبر ، يتأخر أولى الناس بالميت ،
ويترحم عليه ، وينادي بأعلى صوته إن لم يكن في موضع تقية :
" يا فلان بن فلان : الله ربك ومحمد نبيك وعلي إمامك والحسن
والحسين - ويسمي الأئمة واحد واحدا - أئمتك أئمة الهدى
الأبرار " .
وإذا كان الميت مجدورا أو كسيرا أو صاحب قروح أو
محترقا ولم يخف من غسله ، غسل . فإن خيف من مسه ، صب