عليه الماء صبا . فإن خيف أيضا من ذلك ، يتيمم بالتراب .
وإن كان الميت غريقا أو مصعوقا أو مبطونا أو مدخنا أو
مهدوما عليه ، استبرئ بعلامات الموت . فإن اشتبه ، ترك
ثلاثة أيام وغسل ودفن بعد أن يصلى عليه .
فإن كان الميت شهيدا ، وهو أن يقتل بين يدي إمام عدل
في نصرته أو بين يدي من نصبه الإمام ، دفن بثيابه ولم يغسل ،
ويدفن معه جميع ما عليه مما أصابه الدم ، إلا الخفين . وقد
روي أنهما إذا أصابهما الدم دفنا معه . وإن حمل من المعركة وبه
رمق ثم مات ، نزعت عنه ثيابه ، وغسل وكفن وحنط وصلي
عليه ودفن . وكل قتيل سوى ذلك ، فلا بد من غسله وتحنيطه
وتكفينه . فإن كان المقتول قودا أو مرجوما ، يؤمر بالاغتسال
والتكفن والتحنط . ثم يقام عليه الحد . فإذا وجد من المقتول
قطعة ، فإن كان فيها عظم ، وجب غسلها وتحنيطها وتكفينها
ودفنها . وإن كان موضع الصدر ، وجب مثل ذلك أيضا
والصلاة عليها . ويجب على من مسها الغسل . وكذلك إن كانت
القطعة التي فيها العظم قطعت من الحي ، وجب على من مسها
الغسل . وإن لم يكن فيها عظم ، دفنت كما هو ولم تغسل ، ولا
يجب على من مسها أيضا الغسل .
وإذا أراد الغاسل للمقتول غسله ، بدأ بغسل دمه ثم صب عليه
الماء صبا . ولا يدلك جسده . ويبدأ بيديه ودبره . ويربط جراحاته