لأنها تمسك الطعام والشراب . وفيما نقص منهما بحساب ذلك .
وفي اللسان ، إذا قطع فلم يفصح بشئ من الكلام ، الدية
كاملة . فإن أفصح ببعض ، ولم يفصح ببعض ، عرض عليه
حروف المعجم ، وهي ثمانية وعشرون حرفا : فما أفصح به
منها ، طرح عنه ، وما لم يفصح ، ألزم الدية بحساب ذلك ،
لكل حرف جزء من ثمانية وعشرين جزءا . وإذا كان لسانه
صحيحا ، وادعى أنه لا يفصح بشئ من الحروف ، كان عليه
القسامة حسب ما قدمناه .
وروي عن أمير المؤمنين ، عليه السلام ، قال : يضرب لسانه
بإبرة : فإن خرج منه دم أسود ، كان صادقا في قوله ، وإن خرج
الدم أحمر ، كان كاذبا .
وفي لسان الأخرس إذا قطع ، ثلث دية لسان الصحيح .
وفي الأسنان كلها الدية كاملة . والتي يقسم عليها الدية
ثمانية وعشرون سنا : ستة عشر منها في مواخير الفم ، واثنا عشر
في مقاديمه . فالتي هي في مواخير الفم ، لكل سن منها خمسة
وعشرون دينار ، فذلك أربعمائة دينار . والتي في مقاديم الفم ،
لكل سن منها خمسون دينار ، فذلك ستمائة دينار ، الجميع
ألف دينار . وما زاد على ما ذكرناه في العدد فليس له دية
مخصوصة ، إلا إذا قلعت مفردة . فإن قلع السن الزائد مفردا ،
كان فيه ثلث دية السن الأصلي . وفي السن الأسود ربع دية