عن نفسه ، فأدى ذلك إلى قتله ، لم يكن عليه شئ ، وكان دمه
هدرا . وإن لم يكن المجنون أراده ، وقتله عمدا ، كان عليه الدية ،
ولم يكن عليه قود . وإن كان قتله خطأ ، كانت الدية على عاقلته .
وإذا قتل مجنون غيره ، كان عمده وخطأه واحدا . فإنه
تجب فيه الدية على عاقلته . فإن لم تكن له عاقلة ، كانت الدية
على بيت المال . اللهم إلا أن يكون المجنون قتل من أراده ، فيكون
حينئذ دم المقتول هدرا .
ومن قتل غيره وهو صحيح العقل ، ثم اختلط ، فصار مجنونا ،
قتل بمن قتله ، ولا تكون فيه الدية .
ومن قتل غيره وهو أعمى ، فإن عمده وخطأه سواء ، فإن فيه
الدية على عاقلته .
ومن ضرب غيره ضربة سالت منها عيناه فقام المضروب ،
فضرب ضاربه وقتله ، فإن الحكم فيه أن يجعل دية المقتول على
عاقلة الذي قتله ، وليس عليه قود ، لأنه ضربه حين ضربه وهو
أعمى ، وعمد الأعمى وخطأه سواء . فإن لم تكن له عاقلة ، كانت
الدية في ماله خاصة يوفيها في ثلاث سنين ، ويرجع هو بدية
عينيه على ورثة الذي ضربه ، فيأخذها من تركته .
ومن قتل صبيا متعمدا ، قتل به . فإن قتله خطأ ، كانت
الدية على عاقلته .
وإذا قتل الصبي رجلا متعمدا ، كان عمده ، وخطأه واحدا .