الذي أخرجه القود ، أو يقيم البينة بأنه برئ من دمه . فإن لم
يقم بينة ، وادعى أن غيره قتله ، طولب بإقامة البينة على القاتل
أو إحضاره ، ليحكم بما تقتضيه شريعة الإسلام . فإن تعذر عليه
ذلك ، كان عليه القود ، أو الدية يسلمها إلى أوليائه ، إذا رضوا
بها عنه .
وقد روي أنه إذا ادعى أنه برئ من قتله ، ولم تقم عليه
بينة بالقتل ، كان عليه الدية ، دون القود . وهذا هو المعتمد .
ومتى أخرجه من البيت ، ثم وجد ميتا ، وادعى أنه مات
حتف أنفه ، كان عليه الدية أو البينة على ما ادعاه .
وإذا استأجر انسان ظئرا ، فأعطاها ولده ، فغابت بالولد
سنين ، ثم جاءت بالولد ، فزعمت أمه أنها لا تعرفه ، وزعم
أهلها أنهم لا يعرفونه ، فليس لهم ذلك ، فليقبلوه ، فإنما الظئر
مأمونة . اللهم إلا أن يتحققوا العلم بذلك ، وأنه ليس بولد لهم ،
فلا يلزمهم حينئذ الاقرار به ، وكان على الظئر الدية أو إحضار
الولد بعينه ، أو من يشتبه الأمر فيه .
وإذا استأجرت الظئر ظئرا أخرى من غير إذن صاحب الولد
فغابت به ، ولا يعرف له خبر ، كان عليها الدية .
ومتى انقلبت الظئر على الصبي في منامها ، فقتلته ، فإن
كانت إنما طلبت المظايرة للفخر والعز ، كان عليها الدية في