ومن طلب انسانا على نفسه أو ماله ، فدفعه عن نفسه ، فأدى
ذلك إلى قتله ، فلا دية له ، وكان دمه هدرا .
ومن أراد امرأة أو غلاما على فجور ، فدفعاه عن أنفسهما ،
فقتلاه ، كان دمه هدرا . ومن اطلع على قوم في دارهم ، أو دخل
عليهم من غير إذنهم ، فزجروه ، فلم ينزجر ، فرموه ، فقتلوه ،
أو فقؤوا عينه ، لم يكن عليهم شئ .
ومن قتله القصاص أو الحد ، فلا قود له ولا دية .
ومن أخطأ عليه الحاكم بشئ من الأشياء ، فقتله أو جرحه ،
كان ذلك على بيت المال .
وقضى أمير المؤمنين ، عليه السلام في صبيان يلعبون بأخطار
لهم ، فرمى أحدهم بخطره ، فدق رباعية صاحبه ، فرفع إليه ،
فأقام الرامي البينة بأنه قال : " حذار " . فقال ، عليه السلام :
ليس عليه قصاص ، وقد أعذر من حذر .
ومن اعتدى على غيره ، فاعتدي عليه ، فقتل ، لم يكن له
قود ولا دية .
وروى عبد الله بن طلحة عن أبي عبد الله ، عليه السلام ،
قال : سألته عن رجل سارق ، دخل على امرأة ليسرق متاعها ،
فلما جمع الثياب ، تابعته نفسه ، فكابرها على نفسها ، فواقعها ،
فتحرك ابنها ، فقام فقتله بفأس كان معه ، فلما فرغ ، حمل
الثياب ، وذهب ليخرج ، حملت عليه بالفأس فقتلته ، فجاء
أهله يطلبون بدمه من الغد . فقال أبو عبد الله ، عليه السلام : اقض
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 755
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٧٥٥