التي وجد المقتول فيها . هذا إذا كانوا متهمين بقتله ، أو
امتنعوا من القسامة على ما بيناه . فإن لم يكونوا متهمين بذلك ،
أو أجابوا إلى القسامة لم يكن عليهم شئ ، وكانت ديته على
بيت المال .
فإن وجد القتيل بين قريتين ، كانت ديته على أهل أقرب
القريتين إليه . فإن كانت القريتان متساويتين إليه في المسافة ،
كانت ديته على أهل القريتين .
وإذا وجد قتيل في مواضع متفرقة مقطعا ، كانت ديته على
أهل الموضع الذي وجد فيه قلبه وصدره ، وليس على الباقين
شئ . إلا أن يتهم قوم آخرون ، فيكون حينئذ الحكم فيهم إما
إقامة البينة أو القسامة على الشرح الذي قدمناه .
وإذا دخل صبي دار قوم ، فوقع في بئرهم ، فإن كانوا
متهمين بعداوة بينهم وبين أهله ، كانت عليهم ديته إن كان دخل
عليهم بإذنهم . وإن كانوا مأمونين ، أو دخل عليهم من غير
إذنهم ، لم يكن عليهم شئ .
وإذا وقعت فزعة بالليل ، فوجد فيها قتيل أو جريح ، لم
يكن فيه قصاص ولا أرش ، وكانت ديته على بيت المال .
وإذا وجد قتيل في أرض فلاة ، كانت ديته على بيت المال .
وإذا وجد قتيل في معسكر ، أو في سوق من الأسواق ، ولم يعرف
له قاتل ، كانت ديته على بيت المال .