ذلك . وإن شاء ، أخذه ، إن كانت الجراحة تحيط برقبته . وإن
كانت لا تحيط برقبته ، افتداه مولاه . فإن أبى مولاه ذلك ، كان
للحر المجروح من العبد بقدر أرش جراحته ، والباقي لمولاه ،
يباع العبد ، فيأخذ المجروح حقه ويرد الباقي على المولى .
وإذا قتل عبد مولاه ، قتل به على كل حال . وإذا كان لانسان
مملوكان قتل أحدهما صاحبه ، كان بالخيار : بين أن يقيده به ،
أو يعفو عنه . ولا قصاص بين المكاتب الذي أدى من مكاتبته
شيئا وبين العبد ، كما لا قصاص بين الحر والعبد ، ويحكم
فيهما بالدية والأرش حسب ما يقتضيه حساب المكاتب على ما
بيناه . وإذا قتل عبد حرا خطأ ، فأعتقه مولاه ، جاز عتقه ،
ولزمه دية المقتول لأنه عاقلته على ما بيناه .
باب من لا يعرف قاتله ومن لا دية له إذا قتل والقاتل
في الحرم والشهر الحرام
من مات في زحام يوم الجمعة ، أو يوم عرفة ، أو على
جسر وما أشبه ذلك من المواضع التي يتزاحم الناس فيها ، ولا
يعرف قاتله ، كانت ديته على بيت المال ، إن كان له ولي يطلب
ديته . فإن لم يكن له ولي ، فلا دية له .
وإذا وجد قتيل في باب دار قوم أو في قرية أو في قبيلة ولا
يدري من قتله ، كانت ديته على أهل تلك الدار أو القبيلة أو القرية