يأذن لهم فيه . وإن كان قتله خطأ ، كان على مولاه أن يؤدي عنه
الدية ، أو يسلمه إليهم ، يكون رقا لهم ، وليس لهم قتله على
حال . وللسلطان أن يعاقب من يقتل العبيد بما ينزجر عن مثله
في المستقبل .
وإذا قتل العبيد بعضهم بعضا ، أو تجارحوا ، أقيد بينهم .
واقتص لبعضهم من بعض ، إلا أن يتراضى مواليهم بدون ذلك
من الدية والأرش .
وإذا قتل مدبر حرا ، كانت الدية على مولاه الذي دبره إن
شاء ، أو يسلمه برمته إلى أولياء المقتول . فإن شاؤوا ، قتلوه ، إن
كان قتل صاحبهم عمدا ، وإن شاؤوا ، استرقوه . وإن كان قتله
خطأ ، استرقوه وليس لهم قتله . فإذا مات الذي كان دبره ،
استسعي في دية المقتول ، وصار حرا .
ومتى قتل مكاتب حرا ، فإن كان لم يؤد من مكاتبته شيئا ،
أو كان مشروطا عليه ، وإن أدى من مكاتبته شيئا ، فحكمه حكم
المماليك سواء . وإن كان غير مشروط عليه ، وقد أدى من
مكاتبته شيئا ، كان على مولاه من الدية بقدر ما بقي من كونه رقا ،
وعلى إمام المسلمين من بيت المال بقدر ما تحرر منه .
ومتى قتل حر مكاتبا ، وكان قد أدى من مكاتبته شيئا ،
كان عليه بمقدار ما قد تحرر منه من دية الحر ، وبمقدار ما قد
بقي منه من قيمة المماليك وليس عليه أكثر من ذلك .
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 751
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٧٥١