التعزير . فإن كان المقول له كافرا مستحقا للاستخفاف والإهانة
لم يكن عليه شئ .
ومن قال لغيره : " يا كافر " وهو على ظاهر الإسلام ، ضرب
ضربا وجيعا . فإن كان المقول له جاحدا لفريضة عامة معلومة في
شريعة الإسلام ، لم يكن عليه شئ ، بل أجر في ذلك .
وإذا واجه الإنسان غيره بكلام يحتمل السب . ويحتمل
غير ذلك ، عزر وأدب ، لئلا يعرض بأهل الايمان .
ومن عير انسانا بشئ من بلاء الله تعالى ، مثل الجنون
والجذام والبرص والعمى والعور وما أشبه ذلك ، أو أظهر عنه
ما هو مستور من بلاء الله تعالى ، كان عليه بذلك التأديب ،
إلا أن يكون المعير به ضالا كافرا .
وكل كلام يؤذي المسلمين ، فإنه يجب على قائله به
التعزير . وقد روي أن أمير المؤمنين ، عليه السلام ، عزر انسانا
كان قد قال لغيره : " أنا احتلمت بأمك البارحة " . وإنما
فعل ، عليه السلام ، ذلك ، لما فيه من أذاه له ، ومواجهته
إياه بما يؤلمه ، لئلا يعود إليه فيما بعد ، لا أن ذلك قول
قبيح يوجب الحد أو التعزير .
ومن نبز مسلما أو اغتابه ، وقامت عليه بذلك البينة ،
أدب .
وشاهدا الزور يجب أن يؤدبا ويشهرا في قبيلتهما أو قومهما ،