وليس للإمام أن يعفو عن القاذف على حال ، بل ذلك إلى
المقذوف على ما بيناه ، سواء كان أقر على نفسه أو قد قامت به
عليه بينة ، أو تاب القاذف أو لم يتب . فإن العفو في جميع
هذه الأحوال إلى المقذوف .
ومن قذف محصنا أو محصنة ، لم تقبل شهادته بعد
ذلك ، إلا أن يتوب ويرجع . وحد التوبة والرجوع عما قذف
هو أن يكذب نفسه في ملأ من الناس في المكان الذي قذف
فيه فيما قاله . فإن لم يفعل ذلك ، لم يجز قبول شهادته بعد
ذلك .
ومن قذف مكاتبا ، ضرب بحساب ما عتق منه حد الحر ،
ويعزر بالباقي الذي كان رقا .
وإذا قال الرجل لامرأة : " يا زانية ، أنا زنيت بك " ،
كان عليه حد القاذف لقذفه إياها ، ولم يكن عليه لإضافته
الزنا إلى نفسه شئ ، إلا أن يقر أربع مرات . فإن أقر أربع
مرات ، كان عليه حد الزنا مع ذلك على ما بيناه .
وإذا قال الرجل لولده : " يا زاني " أو " قد زنيت " ، لم يكن
عليه حد . فإن قال له : " يا بن الزانية " ، ولم ينتف منه ،
كان عليه الحد لزوجته أم المقذوف ، إن كانت حية . فإن
كانت ميتة ، وكان وليها أولاده ، لم يكن لهم المطالبة بالحد .
فإن كان لها أولاد من غيره أو قرابة ، كان لهم المطالبة بالحد .