وحد للمرأة . وكذلك إن قال : " لطت بفلان " ، كان عليه
حدان : حد للمواجه ، وحد لمن نسبه إليه . فإن كانت المرأة
أو الرجل غير بالغين ، أو مع كونهما بالغين لم يكونا حرين
أو لم يكونا مسلمين ، كان عليه الحد تاما لقذفه إياه ، ويجب
مع ذلك عليه التعزير لنسبته له إلى هؤلاء .
وإذا قال له : " زنت زوجتك " أو " يا زوج الزانية " ،
وجب عليه الحد لزوجته ، وكان إليها المطالبة والعفو . فإن
كانت ميتة ، كان ذلك لأوليائها .
ولا يرث الزوج من الحد شيئا .
ومن قال لولد الملاعنة : " يا بن الزانية " أو " زنت بك أمك "
كان عليه الحد لأمه تاما .
فإن قال لولد الزنا الذي أقيم على أمه الحد بالزنا : " يا
ولد الزنا " أو " زنت بك أمك " ، لم يكن عليه الحد تاما ،
وكان عليه التعزير . فإن قال له : " يا بن الزانية " ، وكانت
أمه قد تابت ، وأظهرت التوبة ، كان عليه الحد تاما .
ويثبت الحد بالقذف بشهادة شاهدين عدلين مسلمين ،
أو إقرار القاذف على نفسه مرتين بأنه قد قذف . فإذا ثبت ذلك ،
أقيم عليه الحد . ولا يكون الحد فيه ، كما هو في شرب الخمر
والزنا في الشدة ، بل يكون دون ذلك .
ويجلد القاذف من فوق الثياب ، ولا يجرد على حال .