تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤
كان عليه الحد لأبيه . فإن كان حيا كان له المطالبة والعفو . وإن كان ميتا ، كان لأوليائه ذلك حسب ما ذكرناه في الأم سواء . فإن قال له : " يا بن الزانيين " أو " أبواك زانيان " أو " زنى بك أبواك " ، كان عليه حدان : حد للأب وحد للأم . فإن كانا حيين ، كان لهما المطالبة والعفو . وإن كانا ميتين ، كان لأوليائهما ذلك حسب ما قدمناه . وإن قال له : " أختك زانية " أو " أخوك زان " ، كان عليه الحد لأخيه أو أخته ، إذا كانا حيين . فإن كانا ميتين ، كان لأوليائهما ذلك على ما رتبناه . وحكم العم والعمة والخال والخالة وسائر ذوي الأرحام ، حكم الأخ والأخت في أن الأولى بهم يقوم بمطالبة الحد ، ويكون له العفو على ما بيناه . فإن قال : " ابنك زان أو لائط " أو " بنتك زانية " أو " قد زنت " ، كان عليه الحد ، وللمقذوف المطالبة بإقامة الحد عليه ، سواء كان ابنه أو بنته حيين أو ميتين ، وكان إليه أيضا العفو ، إلا أن يسبقه الابن أو البنت إلى العفو . فإن سبقا إلى ذلك ، كان عفوهما جائزا .
فإن قال لغيره : " يا زاني " فأقيم عليه الحد ، ثم قال له ثانيا : " يا زاني " ، كان عليه حدان . فإن قال له : " إن الذي قلته لك ، كان صحيحا " ، لم يكن عليه حد ، وكان عليه