كان عليه الحد لأبيه . فإن كان حيا كان له المطالبة والعفو .
وإن كان ميتا ، كان لأوليائه ذلك حسب ما ذكرناه في الأم
سواء . فإن قال له : " يا بن الزانيين " أو " أبواك زانيان " أو
" زنى بك أبواك " ، كان عليه حدان : حد للأب وحد للأم .
فإن كانا حيين ، كان لهما المطالبة والعفو . وإن كانا ميتين ،
كان لأوليائهما ذلك حسب ما قدمناه .
وإن قال له : " أختك زانية " أو " أخوك زان " ، كان عليه
الحد لأخيه أو أخته ، إذا كانا حيين . فإن كانا ميتين ، كان
لأوليائهما ذلك على ما رتبناه .
وحكم العم والعمة والخال والخالة وسائر ذوي الأرحام ،
حكم الأخ والأخت في أن الأولى بهم يقوم بمطالبة الحد ،
ويكون له العفو على ما بيناه .
فإن قال : " ابنك زان أو لائط " أو " بنتك زانية " أو " قد
زنت " ، كان عليه الحد ، وللمقذوف المطالبة بإقامة الحد
عليه ، سواء كان ابنه أو بنته حيين أو ميتين ، وكان إليه
أيضا العفو ، إلا أن يسبقه الابن أو البنت إلى العفو . فإن
سبقا إلى ذلك ، كان عفوهما جائزا .
فإن قال لغيره : " يا زاني " فأقيم عليه الحد ، ثم قال
له ثانيا : " يا زاني " ، كان عليه حدان . فإن قال له : " إن الذي
قلته لك ، كان صحيحا " ، لم يكن عليه حد ، وكان عليه