يكون عنده من يذكر الله تعالى .
وينبغي إذا مات الميت أن يؤخذ في أمره عاجلا ، ولا يؤخر
إلا لضرورة تدعو إلى ذلك ، ثم يؤخذ في تحصيل أكفانه وحنوطه
أولا .
والكفن المفروض ثلاثة أثواب ، لا يجوز الاقتصار على
أقل منها مع التمكن . ونهايته خمسة أثواب لا يجوز الزيادة
عليها . وهي لفافتان : أحدهما حبرة يمنية عبرية غير مطرزة
بالذهب أو بشئ من الإبريسم ، وقميص وإزار وخرقة . فهذه
الخمسة جملة الكفن . وتضاف إليها العمامة . وليست من الكفن ،
لأن الكفن هو ما يلف به جسد الميت . هذا إذا كان الميت رجلا .
فإن كان امرأة ، يستحب أن يزاد في أكفانها لفافة أخرى
ونمط . وإن اقتصر بها على مثل ما للرجل ، لم يكن به بأس .
ولا يجوز أن يكفن الميت في شئ من الحرير والإبريسم المحض ،
فإنه محظور . ولا في الإبريسم المخلط في الغزل مع الاختيار .
ويكره أن يكفن الميت في الكتان . وينبغي أن تكون الأكفان
كلها قطنا محضا .
وإن لم يكن للميت ما يكفن به من هذه الثياب ، وكانت
له قميص مخيطة ، فلا بأس أن يكفن فيها إذا كانت نظيفة .
ويقطع أزرارها ولا يقطع أكمامها . وإنما يكره الأكمام فيما
يبتدأ من القمصان .