يحيى بن أكثم عن هذ المسألة ، وقال له : من ينظر إلى المبال :
الرجل أو المرأة ؟ فإن نظر الرجل ، فإنه لا يؤمن أن يكون
الشخص امرأة ، ولا يحل له النظر إلى فرجها . وإن نظرت
امرأة ، فلا يؤمن أيضا أن يكون الشخص رجلا ، وليس لها أن
تنظر إلى فرج رجل ليس بذي محرم لها ولا زوج . فأجاب ،
عليه السلام ، بأن قال : ينظر قوم عدول ، يأخذ كل واحد
منهم مرآة وتقوم الخنثى خلفهم عريانة ، فينظرون في المرآة ،
فيرون شبحا فيها ، فيحكمون عليه .
وقد روي أنه تعد أضلاعه من الجانبين : فإن تساويا ،
ورث ميراث المرأة ، وإن زاد أحدهما على الآخر ، ورث ميراث
الرجال .
والأول أحوط وأكثر في الروايات .
فإن خلف الميت مولودا ليس له ما للرجال ولا ما للنساء ،
فإنه يورث بالقرعة ، فيكتب على سهم " عبد الله " وعلى سهم
آخر " أمة الله " ، ويخلطان بالرقاع المبهمة ، ثم يستخرج
واحد منهما ، فأيهما خرج ، ورث عليه .
وإذا خلف الميت شخصا له رأسان أو بدنان على حقو واحد ،
ترك حتى ينام ، ثم ينبه أحدهما : فإذا انتبه الآخر معه ،
ورث ميراث شخص واحد ، وإن لم ينتبه الآخر ، ورث ميراث
شخصين .
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 678
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٦٧٨