المثال يجري هذا الباب . فينبغي أن يتأمل ما فيه ، فإنه يطلع
منه على ما يريد من هذا الباب .
وإذا غرق نفسان في حالة واحدة يرث أحدهما صاحبه
والآخر لا يرثه لا يورث بعضهم من بعض ، ويكون ميراث
كل واحد منهما لورثته . مثال ذلك أن يغرق أخوان ، ولأحد
الأخوين أولاد ، فإن مع وجود الأولاد لا يرثه الآخر ، وأخوه
ليس له ولد ولا والد إن صح أن يرثه هذا الأخ . فإذا كان
كذلك ، فينبغي أن يسقط هذا الحكم ، لأنه إنما جعل ذلك
بأن قيل : يورث بعضهم من بعض . فإذا لم يصح ذلك فيه ،
فالحكم ساقط .
وإذا مات نفسان حتف أنفهما ، لم يورث بعضهما من
بعض ، ويكون ميراث كل واحد منهما لمن يرثه من الوراث
الأحياء ، لأن هذا الحكم جعل في الموضع الذي يجوز فيه
تقديم موت كل واحد منهما على صاحبه .
وإذا خلف الميت وارثا له ما للرجل وما للنساء ، فإنه يعتبر
حاله بالبول ، فأيهما سبق منه البول ، ورث عليه . فإن خرج
من الموضعين سواء فأيهما انقطع منه البول ورث عليه . فإن
انقطع منهما معا ، ورث ميراث الرجال والنساء : نصف ميراث
الرجال ونصف ميراث النساء .
وقد روي عن أبي الحسن الثالث ، عليه السلام ، أنه سأله