تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
كان ميراثه لمولى نعمته المسلم دون أولاده وقراباته الكفار .
والمسلمون يتوارث بعضهم من بعض ، وإن اختلفوا في الآراء والديانات ، لأن الذي به تثبت الموارثة ، اظهار الشهادتين ، والاقرار بأركان الشريعة من الصلاة والزكاة والصوم والحج ، دون فعل الايمان الذي يستحق به الثواب . والكفار على اختلافهم يتوارث بعضهم من بعض ، لأن الكفر كالملة الواحدة ، لقول أبي عبد الله ، عليه السلام : " لا يتوارث أهل ملتين ، نحن نرثهم ولا يرثونا " فجعل من خالف الإسلام ملة واحده . والمسلم الذي ولد على الإسلام ، ثم ارتد ، فقد بانت منه امرأته ، ووجب عليها عدة المتوفى عنها زوجها ، وقسم ميراثه بين أهله . ولا يستتاب بل يقتل على كل حال . فإن لحق بدار الحرب ، ثم مات ، وله أولاد كفار ، وليس له وارث مسلم ، كان ميراثه لإمام المسلمين . ومن كان كافرا ، فأسلم ، ثم ارتد ، عرض عليه الإسلام . فإن رجع إليه ، وإلا ضربت عنقه . فإن لحق بدار الحرب ، ولم يقدر عليه ، اعتدت منه امرأته عدة المطلقة ، ثم يقسم ميراثه بين أهله . فإن رجع إلى الإسلام قبل انقضاء عدتها ، كان أملك بها . وإن رجع بعد انقضاء عدتها ، لم يكن له عليها سبيل . فإن مات على كفره ، وله أولاد كفار ، ولم يخلف