كان ميراثه لمولى نعمته المسلم دون أولاده وقراباته الكفار .
والمسلمون يتوارث بعضهم من بعض ، وإن اختلفوا في الآراء
والديانات ، لأن الذي به تثبت الموارثة ، اظهار الشهادتين ،
والاقرار بأركان الشريعة من الصلاة والزكاة والصوم والحج ،
دون فعل الايمان الذي يستحق به الثواب .
والكفار على اختلافهم يتوارث بعضهم من بعض ، لأن
الكفر كالملة الواحدة ، لقول أبي عبد الله ، عليه السلام :
" لا يتوارث أهل ملتين ، نحن نرثهم ولا يرثونا " فجعل من
خالف الإسلام ملة واحده .
والمسلم الذي ولد على الإسلام ، ثم ارتد ، فقد بانت منه
امرأته ، ووجب عليها عدة المتوفى عنها زوجها ، وقسم ميراثه
بين أهله . ولا يستتاب بل يقتل على كل حال .
فإن لحق بدار الحرب ، ثم مات ، وله أولاد كفار ،
وليس له وارث مسلم ، كان ميراثه لإمام المسلمين .
ومن كان كافرا ، فأسلم ، ثم ارتد ، عرض عليه الإسلام .
فإن رجع إليه ، وإلا ضربت عنقه . فإن لحق بدار الحرب ،
ولم يقدر عليه ، اعتدت منه امرأته عدة المطلقة ، ثم يقسم
ميراثه بين أهله . فإن رجع إلى الإسلام قبل انقضاء عدتها ،
كان أملك بها . وإن رجع بعد انقضاء عدتها ، لم يكن له عليها
سبيل . فإن مات على كفره ، وله أولاد كفار ، ولم يخلف