والمرأة لا ترث من زوجها من الأرضين والقرى والرباع من
الدور والمنازل ، بل يقوم الطوب والخشب وغير ذلك من
الآلات ، وتعطى حصتها منه ، ولا تعطى من نفس الأرض شيئا .
وقال بعض أصحابنا : إن هذا الحكم مخصوص بالدور والمنازل
دون الأرضين والبساتين . والأول أكثر في الروايات ، وأظهر
في المذهب . وهذا الحكم الذي ذكرناه ، إنما يكون إذا لم يكن
للمرأة ولد من الميت . فإن كان لها منه ولد ، أعطيت حقها من
جميع ما ذكرناه من الضياع والعقار والدور والمساكن .
وإذا خلفت المرأة زوجا ، ولم تخلف غيره من ذي رحم
قريب أو بعيد ، كان للزوج النصف بنص القرآن ، والباقي
رد عليه بالصحيح من الأخبار عن أئمة آل محمد ، عليهم
السلام . وإذا خلف الرجل زوجة ، ولم يخلف غيرها من ذي
رحم قريب أو بعيد ، كان لها الربع بنص القرآن ، والباقي
للإمام . وقد روي : أن الباقي يرد عليها كما يرد على الزوج .
وقال بعض أصحابنا في الجمع بين الخبرين : إن هذا الحكم
مخصوص بحال غيبة الإمام وقصور يده . فأما إذا كان ظاهرا ،
فليس للمرأة أكثر من الربع ، والباقي له على ما بيناه . وهذا
وجه قريب من الصواب .
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 642
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٦٤٢