فإن كانت التطليقة بائنة ، فلا توارث بينهما على حال .
والمرأة إذا لم يدخل بها وطلقها زوجها ، انقطعت العصمة
بينهما ، ولا توارث بينهما على حال . وكذلك من لم تبلغ
المحيض ومثلها لا تحيض ، والآيسة من المحيض في سن من لا
تحيض .
وإذا مات الرجل عن امرأته قبل الدخول بها قبل الطلاق ،
ورثته كما ترثه المدخول بها ، وكان عليها العدة كاملة على
ما بيناه .
والصبيان إذا زوجا ، وكان الذي تولى العقد عليهما
أبواهما ، ثم مات واحد منهما قبل البلوغ ، فإنه يرث صاحبه
فإن كان العاقد عليهما غير الأبوين كائنا من كان ، فلا توارث
بينهما حتى يبلغا ويرضيا بالعقد .
فإن ماتت الصبية قبل البلوغ ، وكان الصبي قد بلغ ،
ورضي بالعقد ، لم يرثها ، لأن لها الخيار إذا بلغت . وإن بلغت
الصبية ورضيت بالعقد ، ولم يبلغ الصبي ومات الصبي ،
فإنها لا ترثه ، لأن له الخيار إذا بلغ . فإن بلغ الصبي ، ورضي
بالعقد ، ولم تبلغ الصبية ومات الصبي ، عزل ميراث الصبية
منه إلى أن تبلغ . فإذا رضيت عند البلوغ بالعقد ، حلفت بالله
تعالى : أنه ما دعاها إلى الرضا بالعقد الطمع في المال . فإذا حلفت
سلم إليها حقها منه ، وكذلك القول في الصبي سواء .
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 641
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٦٤١