من الخمر بقدر ما يمسك رمقه . ولا يجوز أن يتداوى بشئ من
الأدوية ، وفيها شئ من المسكر ، وله عنه مندوحة . فإن اضطر
إلى ذلك ، جاز أن يتداوى به للعين . ولا يجوز له أن يشربه على حال .
ولا بأس بشرب النبيذ غير المسكر ، وهو أن ينقع التمر أو
الزبيب ثم يشربه وهو حلو قبل أن يتغير .
ويكره أن يسقى شئ من الدواب والبهائم الخمر أو المسكر .
ويكره الاستشفاء بالمياه الحارة التي تكون في الجبال .
ومن شرب الخمر ثم بصق على ثوب ، فإن علم : أن معه
شيئا من الخمر ، لم يجز الصلاة فيه ، وإن لم يعلم ذلك ، جازت
الصلاة فيه .
وأواني الخمر ما كان من الخشب أو القرع وما أشبههما ،
لم يجز استعمالها في شئ من المائعات حسب ما قدمناه . وما كان
من صفر أو زجاج أو جرار خضر أو خزف ، جاز استعمالها ،
إذا غسلت بالماء ثلاث مرات حسب ما قدمناه . وينبغي أن تدلك
في حال الغسل .
والذمي إذا باع خمرا أو خنزيرا ، ثم أسلم ، جاز له أن
يقبض ذلك الثمن ، وكان حلالا له .
والخمر إذا صار خلا ، جاز استعماله ، سواء صار كذلك من
قبل نفسه أو بعلاج ، غير أنه يستحب أن لا يغير بشئ يطرح
فيه ، بل يترك حتى يصير خلا من قبل نفسه . وإذا وقع شئ