تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
من الخمر بقدر ما يمسك رمقه . ولا يجوز أن يتداوى بشئ من الأدوية ، وفيها شئ من المسكر ، وله عنه مندوحة . فإن اضطر إلى ذلك ، جاز أن يتداوى به للعين . ولا يجوز له أن يشربه على حال . ولا بأس بشرب النبيذ غير المسكر ، وهو أن ينقع التمر أو الزبيب ثم يشربه وهو حلو قبل أن يتغير .
ويكره أن يسقى شئ من الدواب والبهائم الخمر أو المسكر . ويكره الاستشفاء بالمياه الحارة التي تكون في الجبال . ومن شرب الخمر ثم بصق على ثوب ، فإن علم : أن معه شيئا من الخمر ، لم يجز الصلاة فيه ، وإن لم يعلم ذلك ، جازت الصلاة فيه . وأواني الخمر ما كان من الخشب أو القرع وما أشبههما ، لم يجز استعمالها في شئ من المائعات حسب ما قدمناه . وما كان من صفر أو زجاج أو جرار خضر أو خزف ، جاز استعمالها ، إذا غسلت بالماء ثلاث مرات حسب ما قدمناه . وينبغي أن تدلك في حال الغسل . والذمي إذا باع خمرا أو خنزيرا ، ثم أسلم ، جاز له أن يقبض ذلك الثمن ، وكان حلالا له . والخمر إذا صار خلا ، جاز استعماله ، سواء صار كذلك من قبل نفسه أو بعلاج ، غير أنه يستحب أن لا يغير بشئ يطرح فيه ، بل يترك حتى يصير خلا من قبل نفسه . وإذا وقع شئ
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 592 | الشيخ الطوسي