كتاب الوقوف والصدقات باب الوقوف وأحكامها شرائط الوقوف شيئان :
أحدهما أن يكون ما يقفه ملكا للواقف يجوز له التصرف
فيه والثاني أن يقبض الوقف ويخرجه من يده .
فمتى وقف ما لا يملكه ، كان الوقف باطلا . وإن وقف ما
يملك ، ولا يخرجه من يده ، ولم يقبضه الموقوف عليه أو من
يتولى عنهم ، لم يصح أيضا الوقف ، وكان باقيا على ما كان عليه
من الملك . فإن مات ، والحال ما ذكرناه ، كان ميراثا .
وإذا وقف على ولده الكبار فلا بد من تقبيضهم الوقف ، وإلا
لم يصح على ما بيناه في الأجنبي . وإن كان أولاده صغارا ، جاز
الوقف ، وإن لم يقبضهم إياه ، لأنه الذي يتولى القبض عنهم .
وإذا وقف ملكا ، وأخرجه عن يده وملكه ، لم يجز له بعد ذلك
الرجوع فيه ، ولا تغيير شرائطه ولا نقله عن وجوهه وسبله .
ومتى شرط الواقف أنه : متى احتاج إلى شئ منه ، كان له
بيعه والتصرف فيه ، كان الشرط صحيحا ، وكان له أن يفعل
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 595
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٩٥