وأقل ما يجزي من الماء في الطهارة : كف للوجه وكفان
لليدين . والاسباغ يكون بمقدار مد من الماء . فإن لم يكن مع
الإنسان إلا كف واحد من الماء ، قسمه ثلاثة أقسام ، واستعمله
مثل الدهن .
والنية في الطهارة واجبة . ومتى نوى الإنسان بالطهارة
القربة ، جاز أن يدخل بها في صلوات النوافل والفرائض . ولا
يحتاج إلى استيناف الطهارة للفرض .
والترتيب واجب في الطهارة . فمن قدم شيئا من أعضاء الطهارة
على شئ ، وجب عليه الرجوع إلى المؤخر وغسله أو مسحه وتأخير
ما قدمه عليه . مثاله أن يغسل يده قبل وجهه ، أو يمسح برأسه
قبل غسل يديه ، أو يمسح برجليه قبل مسح رأسه . فإنه يجب أن
يغسل وجهه ثم اليدين ، يقدم غسل اليمين منهما على اليسار ،
ثم يمسح برأسه ثم يمسح برجليه . فإن خالف ما ذكرناه فلا
طهارة له .
والموالاة أيضا واجبة في الطهارة ، ولا يجوز تبعيضها ،
إلا لعذر . فإن بعضها لعذر أو لانقطاع الماء عنه ، جاز ، إلا أنه
يعتبر ذلك بجفاف ما وضأه من الأعضاء . فإن كان قد جف ،
وجب عليه استيناف الوضوء . فإن لم يكن قد جف ، بنى عليه ،
ولم يجب عليه استيناف الطهارة .
ولا يجوز غسل الرجلين في الطهارة لأجلها . فإن أراد الإنسان