ويحرم بقدر ما بقي من رقه . وإذا أتى المكاتب ما يجب عليه
فيه الحد ، أقيم عليه بقدر ما انعتق حد الحرية ، وما بقي منه
رقا حد العبودية .
وإذا أدت المكاتبة بعض مكاتبتها ، لم يجز لمولاها وطؤها
بملك اليمين ، لأنه صار بعضها حرا ، ولا يجوز له العقد عليها ،
لأن بعضها ملك له . فإن وطئها بعد أن أدت من مكاتبتها شيئا ،
أقيم عليه الحد بقدر ما عتق منها ، وأدرئ عنه بحساب ما بقي .
ويجب عليها هي مثل ذلك ما لم يستكرهها . فإن استكرهها ،
لم يكن عليها شئ ، وكان عليه الحد حسب ما قدمناه .
وكل شرط يشرطه المولى على مكاتبه ، فإنه يكون ماضيا ،
ما لم يكن شرطا يخالف الكتاب والسنة . كما أن له جميع ما
يشرط عليه ، إذا أعتقه . فإن شرط عليه أن يكون ولاؤه له ، كان
له الولاء دون غيره . ومتى تزوجت المكاتبة بغير إذن مولاها ، كان
نكاحها باطلا . وإن كان نكاحها بإذن مولاها ، وقد أدت بعض
مكاتبتها ، ورزقت أولادا ، كان حكم ولدها حكمها ، يسترق
منهم بحساب ما بقي من ثمنها ، ويعتق بحساب ما انعتق منها ،
إذا كان تزويجها بعبد مملوك . فإن كان تزويجها بحر ، كان الولد
أحرارا . وإذا قال المكاتب لمولاه : خذ مني جميع ما كاتبتني
عليه دفعة واحدة ، كان مخيرا بين أخذه منه في موضع ، وبين
الامتناع منه ، وألا يقبل منه إلا على ما وافقه عليه من النجوم .
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 551
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٥١