وإذا كان المكاتب غير مشروط عليه ، وعجز عن توفية ثمنه ،
كان على الإمام أن يفك رقبته من سهم الرقاب ، والمكاتب إذا كان
غير مشروط عليه ، لم يكن على مولاه فطرته ، وإن كان مشروطا ،
وجب عليه ذلك . باب التدبير التدبير هو أن يقول الرجل لمملوكه : أنت رق في حياتي
وحر بعد وفاتي . فإذا قال ذلك ، ثبت له التدبير . وهو بمنزلة
الوصية ، يجوز للمدبر نقضه ما دام فيه الروح . فإن نقضه ،
جاز له بعد ذلك بيعه وهبته والتصرف فيه بجميع أنواع التصرف
بالاطلاق . ومتى لم ينقض التدبير ، وأمضاه على حاله ، ثم مات
المدبر ، كان المدبر من الثلث . فإن نقص عنه ، انعتق . وإن زاد
عليه ، استسعي في الباقي . ومتى أراد المدبر بيعه من غير أن ينقض
تدبيره ، لم يجز له ، إلا أن يعلم المبتاع : أنه يبيعه خدمته ،
وأنه متى مات هو ، كان حرا لا سبيل له عليه .
وإذا دبر الرجل جارية وهي حبلى ، فإن علم بذلك ، كان ما
في بطنها بمنزلتها يكون مدبرا ، فإن لم يعلم بحبلها ، كان
الولد رقا ، ويكون التدبير ماضيا في الجارية . فإن حملت بعد
التدبير ، وولدت أولادا ، كان أولادها بمنزلتها ، ويكونون
مدبرين . فمتى مات الذي دبر أمهم ، صاروا أحرارا من الثلث .
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 552
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٥٢