باب المكاتبة الكتابة هو أن يكاتب الإنسان عبده أو أمته على مال معلوم
يؤديه إليه في نجوم معلومة ، فإنه يستحب له أن يكاتبه على
ذلك ، إذا علم أن له قدرة على أداء ثمنه وفك رقبته ، بأن
يكون ذا صناعة أو حرفة أو غير ذلك . وإن طلب العبد الكتابة ،
استحب له أيضا أن يكاتبه ، وإن لم يعلم من حاله ما ذكرناه . ولا
يمتنع من مكاتبته بسبب أنه ليس له حرفة ولا صناعة . ومتى
كاتبه ، فليعنه على فك رقبته بشئ من ماله من سهم الرقاب .
وللانسان أن يكاتب مملوكه على أي ثمن شاء قليلا كان أو كثيرا ،
غير أنه يستحب ألا يغلو بثمنه ، ولا يتجاوز به القدر الذي هو
ثمن له .
والمكاتبة على ضربين : مطلق ومشروط .
فإذا كانت مشروطة ، وهو أن يقول لعبده حال المكاتبة :
متى عجزت عن أداء ثمنك ، فأنت رد في الرق ، ولي جميع
ما أخذت منك ، فمتى عجز عن ذلك ، وحد العجز هو أن يؤخر
نجما إلى نجم ، أو يعلم من حاله أنه لا يقدر على فك رقبته وأداء
ثمنه ، فإنه يرجع رقا ، وإن كان قد أدى شيئا ، كان لمولاه . فإن
كان عجزه إنما هو لتأخير نجم إلى نجم ، فيستحب لمولاه أن
يصبر عليه ، حتى يوفيه . فإن لم يفعل ، ورده في الرق ، كان له
ذلك .
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 549
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٤٩