تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
باب المكاتبة الكتابة هو أن يكاتب الإنسان عبده أو أمته على مال معلوم يؤديه إليه في نجوم معلومة ، فإنه يستحب له أن يكاتبه على ذلك ، إذا علم أن له قدرة على أداء ثمنه وفك رقبته ، بأن يكون ذا صناعة أو حرفة أو غير ذلك . وإن طلب العبد الكتابة ، استحب له أيضا أن يكاتبه ، وإن لم يعلم من حاله ما ذكرناه . ولا يمتنع من مكاتبته بسبب أنه ليس له حرفة ولا صناعة . ومتى كاتبه ، فليعنه على فك رقبته بشئ من ماله من سهم الرقاب . وللانسان أن يكاتب مملوكه على أي ثمن شاء قليلا كان أو كثيرا ، غير أنه يستحب ألا يغلو بثمنه ، ولا يتجاوز به القدر الذي هو ثمن له . والمكاتبة على ضربين : مطلق ومشروط . فإذا كانت مشروطة ، وهو أن يقول لعبده حال المكاتبة : متى عجزت عن أداء ثمنك ، فأنت رد في الرق ، ولي جميع ما أخذت منك ، فمتى عجز عن ذلك ، وحد العجز هو أن يؤخر نجما إلى نجم ، أو يعلم من حاله أنه لا يقدر على فك رقبته وأداء ثمنه ، فإنه يرجع رقا ، وإن كان قد أدى شيئا ، كان لمولاه . فإن كان عجزه إنما هو لتأخير نجم إلى نجم ، فيستحب لمولاه أن يصبر عليه ، حتى يوفيه . فإن لم يفعل ، ورده في الرق ، كان له ذلك .
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 549 | الشيخ الطوسي