معه مال ، فأعتقه صاحبه ، فإن كان عالما بأن له مالا ، كان المال
للعبد ، وإن لم يكن عالما بأن له مالا ، كان ماله له دون العبد .
فإن علم أن له مالا ، وأراد أن يستثنيه ، كان له ذلك ، إلا
أنه لا يبدأ بالحرية أولا ، بل يبدأ فيقول : لي مالك وأنت حر
فإن قال : أنت حر ولي مالك ، لم يكن له على المال سبيل . وإذا
باع العبد ، وعلم أن له مالا ، كان ماله لمن ابتاعه . وإن لم يكن
عالما بذلك ، كان المال له دون المبتاع .
والعبد والمملوك لا يملك شيئا من الأموال ما دام رقا . فإن
ملكه مولاه شيئا ، ملك التصرف فيه بجميع ما يريده . وكذلك
إذا فرض عليه ضريبة يؤديها إليه ، وما يفضل بعد ذلك يكون
له ، جاز ذلك . فإن أدى إلى مولاه ، كان له التصرف فيما
بقي من المال . وكذلك إذا أصيب العبد في نفسه بما يستحق به
الأرش ، كان له ذلك ، وحل له التصرف فيه ، وليس له رقبة المال
على وجه من الوجوه . فإن تزوج من هذا المال أو تسرى ، كان ذلك
جائزا . وكذلك إن اشترى مملوكا ، فأعتقه ، كان العتق ماضيا ،
إلا أنه يكون سائبة لا يكون ولاؤه له . ولا يجوز له أن يتوالى إليه ،
لأنه عبد لا يملك جريرة غيره .
وإذا نذر الإنسان أن يعتق أول مملوك يملكه ، فملك جماعة
من العبيد في حالة واحدة ، أقرع بينهم . فمن خرج اسمه ،
أعتقه . وقد روي أنه مخير في عتق أيهم شاء . والأول أحوط .
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 543
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٤٣