وكذلك لا بأس أن يشتري الإنسان مما يسبي بعض الكفار
من بعض .
ولا بأس أيضا أن يشتري من الكافر بعض أولاده أو زوجته
أو أحد ذوي أرحامه ، ويكون ذلك حلالا له ، ويسوغ له التصرف
فيه بالبيع والهبة والوطي وغير ذلك .
وإذا كان العبد مما يباع في أسواق المسلمين فلا بأس
بشرائه . فإن أدعى أنه حر ، لم يقبل قوله إلا ببينة عادلة .
ومتى ملك الإنسان أحد والديه ، أو ولده ذكرا كان أو أنثى ،
أو أخته أو عمته أو خالته ، أو واحدة من المحرمات عليه في النكاح
من ذوي أرحامه ، انعتقوا في الحال ، ولم يثبت لهم معه استرقاق
على حال .
ولا بأس أن يملك أخاه أو ابن أخيه أو ابن أخته أو عمه أو
خاله وغيرهم من الرجال ، إلا أنه يستحب له إذا ملك واحدا من
ذوي أرحامه أن يعتقهم .
وكل من ذكرناه من المحرمات من جهة النسب ، وأنه لا
يثبت استرقاقهم ، فإنه لا يثبت استرقاقهم ، إذا كانوا من جهة
الرضاع ، وهم الأبوان والولد والأخت والعمة والخالة . ومن عدا
هؤلاء ، فلا بأس باسترقاقهم على جميع الوجوه .
والمملوك إذا عمي أو جذم أو أقعد أو نكل به صاحبه أو مثل
به ، انعتق في الحال ، ولا سبيل لصاحبه عليه .
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 540
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٤٠