وإذا كان المملوك مؤمنا ، وأتى عليه بعد ملكه سبع سنين ،
استحب عتقه ، وأن لا يملك أكثر من ذلك .
باب العتق وأحكامه
العتق فيه فضل كثير وثواب جزيل . ويستحب عتق المؤمن
المستبصر ، ويكره عتق المخالف للحق . ولا بأس بعتق المستضعف
ولا تصح أن يعتق الإنسان ما لا يملكه . فإن قال : كل عبد
أملكه في المستقبل فهو حر ، لا يقع به عتق ، وإن ملك في المستقبل
إلا أن يجعل ذلك نذرا على نفسه . ولا عتق أيضا إلا ما أريد به
وجه الله . وإذا أعتق الرجل وهو سكران أو مكره أو يكون معتوها ،
ذاهب العقل أو على غضب أو فساد أو يحلف بالعتق ، لم يجز
عتقه . فإن قال : " عبدي حر " . ولم ينو بذلك العتق ، لم يقع
بذلك عتق على حال .
ولا يقع العتق إلا أن ينطق بلسانه . فأما إذا كتب بيده ،
فلا يقع بذلك عتق . ومتى لم يمكنه التلفظ بالعتق لمرض أو
خرس ، فكتب أو أشار إلى العتق ، وعلم من قصده ذلك ، كان
العتق جائزا .
ويستحب ألا يعتق الإنسان إلا ما أغنى نفسه ، ويقدر على
اكتساب ما يحتاج إليه . ومتى أعتق صبيا ، أو من يعجز عن
النهوض بما يحتاج إليه ، فالأفضل أن يجعل له شيئا يعينه به