وإذا أعتق ثلاثة من عبيده ، وكان له أكثر من ذلك ، فقيل له :
أعتقت مماليكك ؟ فقال : نعم ، لم يمض العتق ، إلا فيمن كان
أجاز فيهم العتق أولا ، وإن أجابهم حيث سألوه بلفظ العموم
بقوله : نعم . وإذا كان للرجل جارية ، فنذر : أنه متى وطئها ،
كانت معتقة ، فإن وطئها قبل أن يخرجها من ملكه ، انعتقت ،
وإن أخرجها ، ثم اشتراها بعد ذلك ، ووطئها ، لم يقع بها عتق .
ولا يصح بيع اللقيط وشراؤه بل حكمه حكم الأحرار . فإن
اختار أن يوالي الذي التقطه ، والاه . وإن أحب أن يوالي غيره ،
والاه . فإن طلب الذي رباه نفقته ، وكان موسرا ، رد عليه ما
أنفقه عليه . وإن لم يكن موسرا ، صار ما أنفقه صدقة .
وإذا نذر الإنسان أن يعتق مملوكا بعينه ، لم يجز له أن يعتق
غيره ، وإن كان لولا النذر ما كان يجوز له عتقه ، أو كان يكون
مكروها مثل أن يكون كافرا أو مخالفا له في الاعتقاد . وإذا زوج
الرجل جاريته وشرط أن أول ما تلده يكون حرا فولدت توأما ،
كانا جميعا معتقين . وإذا قال الرجل : كل عبد لي قديم ، فهو
حر ، فما كان من مماليكه أتى له ستة أشهر ، فهو قديم ، وصار
حرا .
ولا يجوز للإنسان أن يأخذ من مملوك لغيره مالا ليشتريه به
من غير علم مولاه . وإذا اشترى رجل جارية ، ولم ينقد ثمنها ،
فأعتقها ، وتزوجها ، ثم مات بعد ذلك ، ولم يخلف غيرها ،
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 544
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٤٤