على معيشته ، وليس ذلك بفرض .
ولا بأس أن يعتق ولد الزنا .
وإذا كان العبد بين شريكين ، وأعتق أحدهما نصيبه مضارة
لشريكه الآخر ، ألزم أن يشتري ما بقي ، ويعتقه ، إذا كان
موسرا . وإن لم يكن موسرا ، ولا يملك غير ما أعتقه ، كان
العتق باطلا . وإذا لم يقصد بذلك مضارته ، بل قصد به وجه
الله تعالى ، لم يلزم شراء الباقي وعتقه ، بل يستحب له ذلك . فإن
لم يفعل ، استسعي العبد في الباقي . ولم يكن لصاحبه الذي يملك
منه ما بقي استخدامه ، ولا له عليه ضريبة ، بل له أن يستسعيه
فيما بقي من ثمنه . فإن امتنع العبد من السعي في فك رقبته ، كان
له من نفسه قدر ما أعتق ، ولمولاه قدر ما بقي . وإذا كان لانسان
مملوك ، فأعتق بعضه : نصفه أو أكثر من ذلك ، أو أقل ، انعتق
الكل ، ولم يكن له عليه سبيل .
وإذا أعتق مملوكه ، وشرط عليه شرطا ، وجب عليه الوفاء به ،
ولم يكن له خلافه . فإن شرط عليه : أنه متى خالفه في فعل من
الأفعال ، كان ردا في الرق ، فخالفه ، كان له رده في الرق . فإن
شرط عليه : أنه متى خالفه ، كان له عليه شئ معلوم من ذهب أو
فضة ، فخالفه ، لزمه ما شرط عليه . وإن شرط عليه خدمته سنة
أو سنتين أو أكثر من ذلك ، لزمه ذلك . فإن مات المعتق ، كانت
خدمته لورثته . فإن أبق العبد ، ولم يوجد إلا بعد انقضاء المدة
التي شرط عليه المعتق ، لم يكن للورثة عليه سبيل . وإذا كان العبد
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 542
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٤٢