منه ، وقهروا على الإسلام ، فإن أبوا ، كان عليهم القتل .
وإذا كان للرجل مملوك ، وهو يحسن إليه ، ويقوم بما يحتاج
إليه ، فاستباعه العبد ، لم يلزمه بيعه ، وكان مخيرا في ذلك .
ويكره أن يفرق بين الولد وبين أمه ، وينبغي أن يباعا معا ،
وليس ذلك بمحظور . وإذا أبق المملوك ، جاز لمولاه أن يعتقه في
الكفارة الواجبة عليه ، ما لم يعرف منه موتا . وإذا أعتق العبد ،
وعليه دين ، فإن كان استدانه بأمر مولاه ، لزم المولى قضاؤه . وإن
كان عن غير إذنه ، كان ثابتا في ذمته . وإذا أتى على الغلام عشر
سنين ، جاز عتقه وصدقته ، إذا كان على جهة المعروف . وإذا
أعتق الرجل عبده عن دبر ، وكان عليه عتق رقبة ، لم يجزئ
ذلك عنه .
باب أمهات الأولاد
أم الولد هي التي تلد من مولاها ، سواء كان ما ولدته تاما
أو غير تام . وإن أسقطت نطفة ، فهي أيضا من جملة أمهات
الأولاد ، ويجرى عليها جميع أحكام المماليك . لا يخالف
حكمها حكمهن من الوطي بالملك والعتق والتزويج وغير ذلك .
ويجوز أيضا بيعها ، إلا أنه يكون ذلك بشروط . فإذا كانت
حاملا ، لم يجز بيعها حتى تضع ما في بطنها . فإذا ولدت ،
ومات ولدها ، جاز بيعها على جميع الأحوال . وإذا كان ولدها حيا ،