تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
تقم لها بينة بأكثر من أنه طلقها ، كان عليها أن تعتد من يوم يبلغها . وعدة اليهودية والنصرانية مثل عدة الحرة المسلمة إذا مات عنها زوجها : أربعة أشهر وعشرة أيام .
وإذا غاب الرجل عن زوجته غيبة لم يعرف فيها خبره ، فالأمر إليها في ذلك : إن صبرت ، كان لها ، وإن لم تصبر ، ورفعت خبرها إلى الإمام ، كان عليه أن يلزم وليه النفقة عليها . فإن أنفق ، لم يكن لها بعد ذلك خيار ، ووجب عليها الصبر أبدا . وإن لم يكن له ولي ، أو يكون غير أنه لا يكون في يده مال للغائب فعلى الإمام أن يبعث من يتعرف خبره في الآفاق ، وتصبر أربع سنين . فإن وجد له خبر ، لم يكن لها سبيل إلى التزويج ، وكان على الإمام أن ينفق عليها من بيت المال ، وإن لم يعرف له خبر بعد أربع سنين ، من يوم رفعت أمرها إلى الإمام ، اعتدت من الزوج عدة المتوفى عنها زوجها ، ثم لتتزوج إن شاءت . فإن جاء زوجها كان أملك بها ما لم تخرج من العدة ، أو تكون قد خرجت ، غير أنها لم تكن قد تزوجت . فإن كانت تزوجت بعد انقضاء عدتها ، فلا سبيل للأول عليها ، وكانت زوجة للثاني .