تقم لها بينة بأكثر من أنه طلقها ، كان عليها أن تعتد من يوم
يبلغها .
وعدة اليهودية والنصرانية مثل عدة الحرة المسلمة إذا مات
عنها زوجها : أربعة أشهر وعشرة أيام .
وإذا غاب الرجل عن زوجته غيبة لم يعرف فيها خبره ،
فالأمر إليها في ذلك : إن صبرت ، كان لها ، وإن لم تصبر ،
ورفعت خبرها إلى الإمام ، كان عليه أن يلزم وليه النفقة عليها .
فإن أنفق ، لم يكن لها بعد ذلك خيار ، ووجب عليها الصبر أبدا .
وإن لم يكن له ولي ، أو يكون غير أنه لا يكون في يده مال للغائب
فعلى الإمام أن يبعث من يتعرف خبره في الآفاق ، وتصبر أربع
سنين .
فإن وجد له خبر ، لم يكن لها سبيل إلى التزويج ، وكان على
الإمام أن ينفق عليها من بيت المال ، وإن لم يعرف له خبر بعد
أربع سنين ، من يوم رفعت أمرها إلى الإمام ، اعتدت من الزوج
عدة المتوفى عنها زوجها ، ثم لتتزوج إن شاءت . فإن جاء زوجها
كان أملك بها ما لم تخرج من العدة ، أو تكون قد خرجت ،
غير أنها لم تكن قد تزوجت . فإن كانت تزوجت بعد انقضاء
عدتها ، فلا سبيل للأول عليها ، وكانت زوجة للثاني .