وإذا طلق الرجل زوجته الحرة ، ثم مات عنها ، فإن كان طلاقا
يملك فيه الرجعة ، فعدتها أبعد الأجلين : أربعة أشهر وعشرة
أيام ، وإن لم يملك رجعتها ، كان عدتها عدة المطلقة .
وإن مات الرجل عن زوجته وهي حامل ، فعدتها أيضا أبعد
الأجلين . فإن وضعت قبل انقضاء أربعة أشهر وعشرة أيام ،
كان عليها أن تستوفي تمام ذلك . وإن مضى بها المدة المذكورة ،
ولم تضع ما في بطنها ، فعليها أن تعتد إلى أن تضع ما في بطنها .
ولا نفقة للتي مات عنها زوجها من تركة الرجل . فإن كانت
حاملا أنفق عليها من نصيب ولدها الذي في بطنها . ويجوز لها
أن تبيت في الدار التي مات فيها زوجها حيث شاءت .
وعليها الحداد إذا كانت حرة . فإن كانت أمة لم يكن عليها
حداد .
والحداد هو ترك الزينة وأكل ما فيه الرائحة الطيبة وشمه .
وإذا مات الرجل غائبا ، ثم جاء نعيه إلى المرأة ، وجب عليها
أن تعتد من يوم يبلغها الخبر ، لأن عليها الحداد .
وإذا طلقها ، وهو غائب ، فلتعتد من يوم طلقها ، ويكون
عدتها بالشهور ثلاثة أشهر . فإن كان قد انقضى ثلاثة أشهر من
يوم طلقها ، جاز لها أن تتزوج في الحال . وإن لم يكن قد
انقضى ذلك ، كان عليها أن تستوفي المدة ، وقد بانت منه .
هذا إذا قامت البينة لها على أنه طلقها في يوم معلوم . فإن لم