في إزالة النجاسة ، ولا في الشرب . فمن استعملها في الوضوء أو
الغسل أو غسل الثوب ثم صلى بذلك الوضوء وفي تلك الثياب ،
وجب عليه إعادة الوضوء والغسل وغسل الثوب بماء طاهر وإعادة
الصلاة ، سواء كان عالما في حال استعماله لها أو لم يكن ، إذا
كان قد سبقه العلم بحصول النجاسة فيها . فإن لم يتيقن حصول
النجاسة فيها قبل استعمالها ، لم يجب عليه إعادة الصلاة ،
ووجب عليه ترك استعمالها في المستقبل ، اللهم إلا أن يكون
الوقت باقيا ، فإنه يجب عليه غسل الثوب وإعادة الوضوء وإعادة
الصلاة . فإن كان قد مضى الوقت لم يجب عليه إعادة الصلاة .
فإن استعمل شئ من هذه المياه النجسة في عجين يعجن به
ويخبز ، لم يكن به بأس بأكل ذلك الخبز ، لأن النار قد
طهرته .
ولا بأس باستعمال هذه المياه في الشرب عند الضرورة إليها ،
ولا يجوز ذلك مع الاختيار .
ومتى لم يجد الإنسان لطهوره سوى هذه المياه النجسة ،
فليتيمم ويصل ولا يتوضأ بذلك الماء .
ومتى حصل الإنسان عند غدير أو قليب ولم يكن معه ما
يعرف به الماء لوضوءه ، فليدخل يده فيه ويأخذ منه ما يحتاج
إليه ، وليس عليه شئ . فإذا أراد الغسل للجنابة ، وخاف إن
نزل إليها فساد الماء ، فليرش عن يمينه ويساره وأمامه وخلفه ،
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 8
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٨