الإناء سبع مرات ، وكذلك حكم الخمر . وكل ما يقع في الماء
فمات فيه مما ليس له نفس سائلة ، فلا بأس باستعمال ذلك
الماء إلا الوزغ والعقرب خاصة ، فإنه يجب إهراق ما وقع فيه
وغسل الإناء حسب ما قدمناه . وإذا وقعت الفارة والحية في
الآنية أو شربتا منها ثم خرجا حيا ، لم يكن به بأس .
والأفضل ترك استعماله على حال . والوزغ إذا وقع في الماء
ثم خرج منه ، لم يجز استعماله على حال . وإذا كان مع الإنسان
إناءان أو ما زاد عليهما ، ووقع في أحدهما نجاسة ولم يعلمه
بعينه ، وجب عليه إهراق جميعه والتيمم للصلاة ، إذا لم يقدر
على غيره من المياه الطاهرة .
وأما مياه الآبار فإنها تنجس بكل ما يقع فيها من النجاسات
ولا يجوز استعمالها قبل تطهيرها . فإن وقع في البئر خمر أو
فقاع أو شراب مسكر أو مني أو دم حيض أو بعير فمات فيه ،
وجب نزح الماء كله . فإن تعذر ذلك عليه ، يتراوح على نزحه
أربعة رجال من الغداة إلى العشي يتناوبون عليه . وإن مات فيه
انسان ، وجب أن ينزح منه سبعون دلوا . وإن مات فيه حمار أو
بقرة أو دابة ، وجب أن ينزح منه كر من ماء إذا كان الماء
أكثر من كر . فإن كان أقل منه ، وجب نزح جميعه . فإن مات
فيها كلب أو شاة أو ثعلب أو سنور أو غزال أو خنزير ، وما
أشبهها ، نزح منها أربعون دلوا . وقد روي أنه إذا وقع فيها