ثم يمر إصبعيه على القضيب وينتره ثلاث مرات . وليغسل
إحليله بالماء . ولا يجوز الاقتصار على غيره مع وجود الماء . وأقل
ما يجزي من الماء لغسله مثلا ما عليه من البول . وإن زاد على ذلك
كان أفضل .
وليس على الإنسان استنجاء من شئ من الأحداث إلا من
البول والغائط حسب ما قدمناه . وإذا بال ، فليس عليه إلا غسل
مخرج البول ، وليس عليه استنجاء .
ولا يجوز الاستنجاء باليمين إلا عند الضرورة . ولا يستنجي
باليسار وفيها خاتم عليه اسم من أسماء الله تعالى وأسماء أنبيائه أو
أحد من الأئمة عليهم السلام . وإن كان في يده شئ من ذلك أو
خاتم فصه من حجر زمزم ، فليحوله .
ولا يقرأ القرآن وهو على حال الغائط سوى آية الكرسي .
ويجوز له أن يذكر الله تعالى فيما بينه وبين نفسه . فإن سمع
الأذان ، فليقل مع نفسه كما يسمعه استحبابا . ولا يستعمل
السواك ، ولا يتكلم وهو على حال الغائط ، إلا أن يدعوه إلى
الكلام ضرورة .
ويستحب له أن يغسل يده قبل إدخالها الإناء من حدث
الغائط مرتين ، ومن النوم والبول مرة ، ومن الجنابة ثلاث مرات .
فإن لم يفعل ذلك لم يكن عليه شئ . وجاز استعمال ذلك الماء ،
اللهم إلا أن تكون على يده نجاسة ، فيفسد بذلك الماء ، إلا أن