فأما الماء الطاهر الذي ليس بمطهر ، فالمياه المضافة ، مثل
ماء الباقلي ، وماء الآس وماء الورد . وهذه المياه لا يجوز استعمالها
في شئ من الطهارات ولا في إزالة النجاسات من البدن والثياب .
ولا بأس في الشرب وغيره ما لم يقع فيها شئ من النجاسة .
فإن وقع فيها شئ من النجاسة فلا يجوز استعمالها إلا عند
الضرورة والخوف من تلف النفس .
وأما الطاهر المطهر فهو كل ما يستحق إطلاق اسم الماء من
غير إضافة . وهو على ضربين : جار وراكد .
فالمياه الجارية كلها طاهرة مطهرة لا ينجسها شئ مما يقع
فيها من النجاسات إلا ما يغير لونها أو طعمها أو رائحتها . فإنه
متى تغير شئ من أوصافها المذكورة بما يقع فيها من النجاسات
فلا يجوز استعمالها في الطهارة .
والمياه الراكدة على ثلاثة أقسام : مياه الغدران والقلبان
والصانع ، ومياه الأواني المحصورة ، ومياه الآبار .
فأما مياه الغدران والقلبان فإن كان مقدارها مقدار الكر
وحد الكر ثلاثة أشبار ونصف طولا في ثلاثة أشبار ونصف عرضا
في ثلاثة أشبار ونصف عمقا ، أو يكون مقداره ألفا ومأتي رطل
بالعراقي فإنه لا ينجسها شئ مما يقع فيها من النجاسات إلا ما
غير لونها أو طعمها أو رائحتها . فإن تغير أحد أوصافها بما
يقع فيها من النجاسة ، فلا يجوز استعمالها على حال . وإن