اختيار ، لأنها رضيت به وهو عبد ، فإذا صار حرا ، كانت أولى
بالرضا به .
فإن عقد العبد على حرة بغير إذن مولاه ، كان العقد موقوفا
على رضا مولاه . فإن أمضاه ، كان ماضيا ، ولم يكن له بعد ذلك
فسخه ، إلا أن يطلق العبد أو يبيع هو عبده . فإن طلق العبد ، كان
طلاقه واقعا ، ليس لمولاه عليه اختيار . وإن فسخه ، كان مفسوخا .
فإن رزق منها أولادا ، وكانت عالمة بأن مولاه لم يأذن له في
التزويج ، كان أولاده رقا لمولى العبد . وإن لم تكن عالمة بذلك ،
كان أولادها أحرارا لا سبيل لمولى العبد عليهم .
والأمة إذا تزوجت بغير إذن مولاها بعبد ، كان أولادها رقا
لمولاها ، إذا كان العبد مأذونا له في التزويج . فإن لم يكن العبد
مأذونا له في التزويج ، كان الأولاد رقا لمولى العبد ومولى الأمة
بينهما بالسوية .
وإذا زوج الرجل جاريته عبده ، فعليه أن يعطيها شيئا من
ماله مهرا لها ، وكان الفراق بينهما بيده ، وليس للزوج طلاق
على حال . فمتى شاء المولى أن يفرق بينهما ، أمره باعتزالها ، أو
أمرها باعتزاله ، ويقول : ( قد فرقت بينكما ) . وإن كان قد
وطئها العبد ، استبرأها بحيضة أو خمسة وأربعين يوما ، ثم
يطأها إن شاء . وإن لم يكن وطئها العبد ، جاز له وطؤها في الحال .
فإن باعهما ، كان الذي يشتريهما بالخيار بين إمضاء العقد
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 478
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤٧٨