وإن عقد عليها على ظاهر الأمر بشهادة الشاهدين لها بالحرية ،
ورزق منها أولادا ; كان أولادها أحرارا .
وإن عقد عليها على ظاهر الحال ، ولم تقم عنده بينة بحريتها ،
ثم تبين أنها كانت رقا ، كان أولادها رقا لمولاها ، ويجب عليه
أن يعطيهم إياه بالقيمة ، وعلى الأب أن يعطيه قيمتهم . فإن لم
يكن له مال استسعي في قيمتهم . فإن أبى ذلك ، كان على الإمام
أن يعطي مولى الجارية قيمتهم من سهم الرقاب . ولا يسترق ولد
حر . وإن كان قد أعطاها مهرا ، فلا سبيل له عليها ، وكان له أن
يرجع على وليها بالمهر كله ، وكان عليه لمولى الجارية عشر قيمتها
إن كانت بكرا . وإن لم تكن بكرا ، فنصف عشر قيمتها .
فإن عقد الرجل على امرأة يظن أنها حرة ، وإذا الذي عقد له
عليها كان قد دلسها ، وكانت أمته ، كان له الرجوع عليه
بمهرها . وإن رزق منها أولادا ، كانوا أحرارا .
والحرة لا يجوز لها أن تتزوج بمملوك إلا بإذن مولاه . فإن
تزوجت به بإذن مولاه ، فرزق منها ولدا ، كان حرا ، إلا أن
يشرط مولى العبد استرقاق الولد . وكان الطلاق بيد الزوج دون
مولاه . فإن طلقها ، كان الطلاق واقعا . وإن لم يطلق ، كان
العقد ثابتا ، إلا أن يبيعه مولاه . فإن باعه ، كان الذي يشتريه
بالخيار : بين الاقرار على العقد وبين فسخه . فإن أقر العقد ، لم
يكن له بعد ذلك اختيار . وإن عتق العبد له يكن للحرة عليه
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 477
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤٧٧