باب العقد على الإماء والعبيد وأحكامه
يجوز للرجل الحر أن يعقد على أمة غيره إذا لم يجد طولا .
ويكره له العقد عليها مع وجود الطول . فإن عقد مع وجود الطول ،
كان العقد ماضيا ، غير أنه يكون تاركا للأفضل .
ومتى أراد العقد على أمة غيره ، فلا يعقد عليها إلا بإذن
سيدها وأن يعطيه المهر قليلا كان أو كثيرا . فمتى عقد عليها
بإذن سيدها ، ثم رزق منها أولادا ، كانوا أحرارا لاحقين به ،
لا سبيل لأحد عليهم ، اللهم إلا أن يشرط المولى استرقاق الولد .
فمتى شرط ذلك ، كانوا أرقاء لا سبيل لأبيهم عليهم . ولا يبطل
هذا العقد إلا بطلاق الزوج لها ، أو بيع مولاها لها ، أو عتقها .
فإن باعها ، كان الذي اشتراها بالخيار : بين إقرار العقد وفسخه .
فإن أقر العقد ، لم يكن له بعد ذلك خيار . وإن أعتقها مولاها ،
كانت مخيرة بين الرضا بالعقد وبين فسخه ، سواء كان زوجها
حرا أو عبدا . فإن رضيت بعد العتق بالعقد ، لم يكن لها بعد
ذلك خيار .
ومتى عقد على أمة غيره بغير إذن مولاها ، كان العقد باطلا .
فإن رضي المولى بذلك العقد ، كان رضاه به كالعقد المستأنف
يستباح به الفرج . فإن رزق منها أولادا ، وكان قد عقد عليها
بغير إذن مولاها عالما بذلك ، كان أولاده رقا لمولاها ، لا سبيل
له عليهم .