ومتى تزوج الرجل امرأة على كتاب الله وسنة نبيه ، ولم
يسم مهرا ; كان مهرها خمسمائة درهم لا غير .
ومتى اختلف الزوجان في مقدار المهر ، ولم يكن هناك
بينة ; كان القول قول الزوج مع يمينه .
ولا ينعقد التزويج بهبة المرأة نفسها للرجل لأن ذلك كان
للنبي ، صلى الله عليه ، وآله ، خاصة .
فإن تزوج الرجل امرأة على حكمها ، فحكمت بدرهم فما
فوقه إلى خمسمائة درهم ; كان حكمها ماضيا . فإن حكمت بأكثر
من ذلك ، رد إلى الخمسمائة درهم . فإن تزوجها على حكمه ، فبأي
شئ حكم ، كان له قليلا أو كثيرا . فإن طلقها قبل الدخول
بها ، وقد تزوجها على حكمها ، كان لها نصف ما تحكم به إلى
خمسمائة درهم . وإن كان قد تزوجها على حكمه ، كان لها
نصف ما يحكم به الرجل قليلا كان أو كثيرا . فإن مات الرجل
أو ماتت المرأة قبل أن يحكما ; لم يكن لها مهر ، وكان لها المتعة
حسب ما قدمناه .
ومتى عقد الرجل لامرأة على مهر معلوم ، وأعطاها بذلك
عبدا آبقا وشيئا آخر معه ، ورضيت به ، ثم طلقها قبل
الدخول بها ; كان عليها أن ترد عليه نصف المهر ، ويكون العبد
لها . وإن لم يعطها غير العبد ; كان ذلك غير صحيح ، وكان