يلتفت إلى دعواها . فإن ادعت أنها جعلته دينا عليه ; كان عليها
البينة ، وعلى الزوج اليمين .
ومتى طلقها قبل الدخول بها ، ولم يكن قد سمى لها مهرا ،
كان عليه أن يمتعها : إن كان موسرا بدابة أو مملوك أو ما أشبهها ،
وإن كان متوسطا بثوب وما أشبهه ، وإن كان فقيرا فبخاتم وما
أشبهه .
ومتى خلا الرجل بامرأته ، فأرخى الستر ، ثم طلقها ;
وجب عليه المهر على ظاهر الحال ، وكان على الحاكم أن يحكم
بذلك ، وإن لم يكن قد دخل بها ، إلا أنه لا يحل للمرأة أن تأخذ
أكثر من نصف المهر ما لم يدخل بها . فإن أمكن الزوج إقامة
البينة على أنه لم يدخل بها ، مثلا أن تكون المرأة بكرا ، فتوجد
على هيئتها ; لم يلزمه أكثر من نصف المهر .
ومتى مات الرجل عن زوجته قبل الدخول بها ، وجب على
ورثته أن يعطوا المرأة المهر كاملا . ويستحب لها أن تترك نصف
المهر . فإن لم تفعل ، كان لها المهر كله . وإن ماتت المرأة قبل
الدخول بها ، كان لأوليائها نصف المهر . وإن ماتت المرأة بعد
الدخول بها ، كان لأوليائها نصف المهر . وإن ماتت المرأة بعد
الدخول بها ، ولم تكن قد قبضت المهر على الوفاء ، ولا طالبت
به مدة حياتها ; فإنه يكره لأوليائها المطالبة بعدها . فإن طالبوا
به ; كان لهم ذلك ، ولم يكن محظورا .